الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

149

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الجنب أو يغسل وجهه ويده وتمضمض واستنشق ثمّ يأكل ويشرب وصورة اكله وشربه قبل الوضوء أو غسل اليد والمضمضة والاستنشاق واما ما دلّ على الحرمة يدل على حرمة الاكل والشرب للجنب قبل ان يتوضأ أو يغسل وجهه ويده واما بعد ما توضأ أو غسل يده ووجهه والمضمضة والاستنشاق فلا يحرم عليه الاكل والشرب فيكون مقتضى الجمع بينهما تقيد ما دلّ على الجواز بخصوص صورة الوضوء أو غسل الوجه واليد والمضمضة والاستنشاق فتكون النتيجة حرمة الاكل والشرب قبل الوضوء أو غسل اليد والوجه والمضمضة والاستنشاق فالعمدة في وجه القول بكراهة الاكل والشرب للجنب قبل الوضوء والغسل هي عدم ظهور الأخبار الناهية في الحرمة بل ظهورها في الكراهة لبعض الخصوصيات الواردة في بعضها . المورد الثاني : فيما يرفع به الكراهة وهل هو غسل اليدين والمضمضة قبل ان يأكل الجنب ويشرب لما هو مقتضى الرواية الأولى . أو غسل اليد والمضمضة وغسل الوجه كما هو مقتضى الرواية الثانية . أو غسل اليد والمضمضة والاستنشاق كما هو مقتضى الرواية الثالثة أو الوضوء كما هو مقتضى الرواية الرابعة . أو غسل اليد والوضوء أفضل كما هو مقتضى الرواية السادسة . فيقال حيث إن مفاد كل من هذه الأخبار مخالف مع الآخر من حيث ما يرتفع به الكراهة يقع بينها التعارض . فلا بد من أن يقال بان المعتبر في رفع الكراهة هو فعل كل هذه الأمور من غسل اليدين والوجه والمضمضة والاستنشاق والوضوء فيكون كل هذه الأمور